sabato 7 febbraio 2015

ماتاريلاّ رئيس إيطاليا الجديد... صوت السلم الذي خَبِرَ النار


ماتاريلاّ رئيس إيطاليا الجديد... صوت السلم الذي اكتوى بالنار



عبد المجيد الفرجي*
أبدى الرئيس الجديد للجمهورية الإيطالية، سيردجو ماتاريلاّ (74 سنة)، في كلمته بمناسبة أدائه لليمين الدستورية أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، 3 فبراير الجاري، اهتماما وافرا بحماية الحريات وطمأنة المجتمع الإيطالي، والتشكيلات الدينية، الأكثر حساسية في بلاده، حاضنة الفاتكان، حيث قال إن " ممارسة العنف باسم الدين أصبح فصلا مغلقا في التاريخ لسنوات طويلة"، في إشارة إلى الإرهاب.
لقد خصص سيردجو ماتاريلاّ، الرئيس الجديد لإيطاليا محورا مطولا للإرهاب، في كلمته أمام ممثلي الشعب، بما يناهز 340 كلمة، وهو الرقم الذي شكل ضعف الكلمات المخصصة لمحور المافيا، التي انحصرت فقط في 170 كلمة، رغم ترتيبها أولا قبل الحديث عن الإرهاب.
وهكذا فقد حرص الرئيس متاريلاّ، ابن مدينة باليرمو (الذي اكتوى بنار الإرهاب حين اغتالت المافيا عمه سنة 1980 وهو يرأس جهة صقيلية)، على بعث رسائل يقظة، وتطمين واضحة للمجتمع الإيطالي، بمختلف تلويناته، وعندما تحدث عن الإرهاب، كإحدى المخاطر التي يمكنها أن تهدد التعايش بإيطاليا، سلط الضوء بكثير من الاهتمام على الطائفة اليهودية بالخصوص، حينما رجع بالذاكرة الجمعية إلى بداية الثمانينات، قائلا: " أريد فقط أن أذكركم باسم واحد:  "قصة الطفل ستيفانو تاكيه، الذي قتل وعمره لايتجاوز سنتين، في الهجوم على المعبد اليهودي بروما عام1982".
 وقد خلفت هذه الإشارة التاريخية، بعدا سياسيا هاما لدى يهود إيطاليين، وهو ما عبر عنه ريكاردو باتشيفيتشي رئيس الجالية اليهودية في روما، حينما قال في تصريح صحفي لوكالة "آكي": "لقد استمعنا جميعا إلى الكلمات المؤثرة لرئيس الجمهورية، ماتّاريلا في كلمته أمام مجلس النواب"، فقد "ذكر رئيس الدولة ستيفانو غاي تاكيه"، قائلا إنه "كان طفل إيطالي، أحد أطفالنا " وبذلك "يكون قد احتضننا".
الرئيس الايطالي الجديد، المعروف عنه التزامه الديني  للمسيحية (حيث حافظ في يوم الأحد الأول من انتخابه رئيسا، على ممارسة قداسه الديني بكنيسة الرسل القديسين بوسط روما)، وهو الذي شغل عضوا بالبرلمان مابين 1983 و2008، ممثلا لـ"الديمقراطيين المسيحيين"، فقد نبه  ماتاريلاّ إلى "الخطأ الفادح" في رؤية "التحدي الرهيب للإرهاب الأصولي من منظور صراع الحضارات أو الأديان"، ومحذرا من زرع الرعب بين الناس بسبب مواجهة الإرهاب، وهو ماجاء في صريح كلامه بالقول إن "الدولة يجب أن تضمن حقوق المواطنين، وحياة هنيئة وحرة دون خوف"، إنها نظرة الرجل اليسارية التي بدت في خطابه الداعي لاحترام كثير من الحريات الجماعية والفردية، التي أوردها في حديثه عن ضماناته لحماية الدستور الإيطالي، وهو ما يبدو منسجما أيضا مع منصب الرجل كقاضي دستوري قبل تولي الرئاسة، وقبل ذلك مساره السياسي الحزبي، عندما كان صوتا للحريات في "الحزب الديمقراطي المسيحي"، حيث كان يمثل به تيار اليسار، قبل أن يلتحق بـ"الحزب الديمقراطي"، الذي يضم خليطا من الديمقراطيين المسيحيين، والشيوعيين.
كانت رسائل التطمين والأمل، والتعايش بين التلوينات الثقافية والدينية، ببلاد "الروم"، هي الأبرز في كلمة سيردجو ماتاريلاّ، الرئيس الجديد للجمهورية الإيطالية، فقد غلب على النصف الثاني لكلمته، الحديث عن محاربة الفساد، المافيا، الإرهاب، والحفاظ على السلام، مؤكدا على "ضرورة رفض الحروب والعمل من أجل السلام وتكريمه"، رغم أن آخر حقيبة وزارية قد تولاها ماتاريلاّ، هي وزارة الدفاع (1999-2001)، والتي كان يقود فيها عمليات الجيش الإيطالي ضمن حلف الناتو في حربه مع يوغوزلافيا.
*إعلامي مقيم بإيطاليا

 الرئيس الجديد للجمهورية الإيطالية، سيردجو ماتاريلآّ أثناء إلقاؤ كلمته امام البرلمان، يوم الثلاثاء، 3 فبراير 2015                          

lunedì 26 gennaio 2015

إيطاليا: ونطق السفير...Italy: when the Ambassador of Morocco pronunciation ...


إيطاليا: حينما نطق السفير...
*عبد المجيد الفرجي

يبدو أن رئيس الوزراء الإيطالي ماتّيو رينزي، قد ضرب على الوتر نفسه الذي نقره السفير المغربي في إيطاليا حسن أبو أيّوب قبل أيام، فقد قال سيد "قصر كيجي" إن الإرهابيين المسؤولين عن أحداث باريس في السابع من هذا الشهر “ولدوا، أو ترعرعوا في فرنسا" لذا فإن "علينا رفض الهجمات الديماغوجية".
 وأشار ماتيو رينزي في حوار له مع صحيفة "وول ستريت جورنال الأمريكية"، على هامش الدورة الـ45 لمنتدى دافوس الإقتصادي العالمي، بسويسرا، نهاية الأسبوع المنصرم. في منتجع دافوس في شرق سويسرا، إلى أن "إغلاق حدود الاتّحاد الأوروبي لن يكون الحل في مجابهة التهديد الإرهابي".
حديث رئيس الوزراء الإيطالي يتناغم مع تصريح السفير المغربي بإيطاليا، حينما قال بداية الأسبوع الماضي، في حوار خص به وكالة الأنباء الإيطالية "آجي": " ليس بمقدور أوروبا أن تواصل التصرّف باعتبارها منزلاً مغلقاً أو أن تتحول إلى حصن منعزل، وقد فشلت في ضم الثقافات المتعددة الموجودة على أراضيها، ونحن نرى النتائج أمام أعيننا"، في إشارة إلى الهجمات الإرهابية على الجريدة الساخرة "شارلي إيبدو".
رغم تحفظ كثير من المهاجرين المغاربة بإيطاليا على طريقة تعاطي الجهات الرسمية مع شؤونهم بالمهجر، وبشكل خاص سفارة المغرب بروما والقنصليات التابعة لها، فإن تصريحات الممثل الأول للسلك الدبلوماسي بالديار الإيطالية، شكل تنفيسا معنويا مهما للمهاجرين والمقيمين بإيطاليا ليس فقط من صفوف الجالية المغربية، بل أيضا في أوساط الجالية المسلمة المتعددة الأصول، المقيمة بالديار الإيطالية.
لقد استطاع حسن أبو أيوب أن يخلق السبق والمفاجاة في أوساط المتتبعين، بالدفاع عن المهاجرين من أبناء جلدته وغيرهم، من خلال المبادرة بالهجوم  على سياسات الهجرة الأوروبية المتبعة في أوروبا ودولها كلاً على حدة، حيث قال إنها "تفتقد إلى مشروع واضح لضمّ الأوضاع والثقافات المتباينة".
ولعل إشارة السفير المغربي، لتعثر فرنسا في سياسات الهجرة، حينما قال "لقد فشلت عملية التجانس في فرنسا من إعطاء نتائج ملموسة"،  قابلته إشارة مهمة من التصريح الصحفي المذكور لرئيس الوزراء الإيطالي ماتّيو رينزي، حينما قال إن الإرهابيين المسؤولين عن أحداث باريس في السابع من هذا الشهر  “ولدوا، أو ترعرعوا في فرنسا” لذا فإن “علينا رفض الهجمات الديماغوجية”.
بل إن حديث السفير الذي جاء على هامش توقيع اتفافية للتعاون المشترك بين "أجي" و "وكالة الأنباء المغربية"، كان فيه كثير من الغمز واللمز لفرنسا،  حينما قال إن “لإيطاليا مع المغرب علاقات ودّية وتاريخ سلام" منذ الاتفاقيسات التجارية مع جمهورية فينيسيا، "ولهذا السبب نرى في إيطاليا بلداً حليفاً بإمكاننا تحقيق المعجزات سواء على الصُعد السياسية والاقتصادية والثقافية"، في إشارة إلى غير الحليف الأوروبي التقليدي، أي فرنسا.
هكذا يكون أبو أيوب، العارف بخبايا العلاقات المغربية الفرنسية، وهو السفير السابق للمغرب بباريس، قد دق مسمارا آخرا، في نعش العلاقات بين فرنسا والمغرب، ليؤكد عمق الأزمة  بين البلدين. حيث إن عاصمة الأنوار، التي عاشت أحداث شارلي الإرهابية، تبدو هي الخاسرة الأكبر، بعد أن أوقف المغرب تعاونه الأمني والقضائي مع الفرنسيين، إثر حادث "تحرشهم" الأمني والقضائي ، بمسؤولين أمنيين مغاربة قبل أشهر على هامش لقاء دولي.
يمكن القول، إن قوة التصريحات، التي أدلى بها السفير المغربي، حسن أبو أيوب، رغم ضعف الأداء القنصلي، صوب الشأن اليومي لقضايا المهاجرين المغاربة بإيطاليا، إنها استطاعت أن تبعث رسالة مؤازة وتطمين للجالية المغربية، في هذه الأيام العصيبة التي تشهدها وكذا باقي المسلمين بالتراب الإيطالي، وأيضا في أوروبا.
حينما "نطق" السفير المغربي بإيطاليا، الأسبوع الماضي، خلق الحدث ورجع الصدى في الأوساط الديبلوماسية، السياسية المهتمة بشؤون الهجرة والمسلمين بإيطاليا خاصة، وأوروبا عامة.
 ثم أخيرا فإن حديث الرجل، لا يخرج على نسق متناغم للديبلوماسية المغربية (المتسمة بالتصعيد هذه الأيام اتجاه من يعاديها)، نموذج  فرنسا ومصر على سبيل الذكر، هل هي بداية سياسة جديدة في الدبلوماسية المغربية بالدفاع عن مصالح البلاد عن طريق الهجوم؟ مجرد سؤال.
*إعلامي مغربي مقيم بإيطاليا
                                                                                                                                     


sabato 29 novembre 2014

NEWS: 32° TORINO FILM FESTIVAL - I PREMI UFFICIALI



32° TORINO FILM FESTIVAL - I PREMI UFFICIALI . 
Torino, 29 novembre 2014
La Giuria di
 Torino 32 – Concorso
 Internazionale 
Lungometraggi, 
composta da
 Ferzan Ozpetek,
 Geoff Andrew,
 Carolina Crescentini,
 Debra Granik e
 György Pálfi assegna
 i premi:
Miglior Film (€ 15.000) a: Mange tes morts di
 Jean-Charles Hue (Francia, 2014)

For Some Inexplicable Reason 
di Gábor Reisz (Ungheria, 2014)
Menzione speciale della giuria a: 


N-Capace di Eleonora Danco (Italia, 2014)
Con la seguente motivazione: abbiamo attribuito 
una menzione speciale a quest’opera
 prima perché dimostra di essere una grande
 promessa per il futuro e perché ci ha colpito
 emotivamente e intellettualmente con un ritratto,
 così lirico e penetrante, dell’Italia di oggi.
Premio per la Miglior attrice ex aequo a:
Sidse Babett Knudsen, nel ruolo di Cynthia in
 The Duke of Burgundy di Peter Strickland (UK, 2014)
e a:
Hadas Yaron, nel ruolo di Meira in
 Felix & Meira di Maxime Giroux (Canada, 2014)
Premio per il Miglior attore a: Luzer Twersky, nel ruolo
 di Shulem in Felix & Meira di Maxime Giroux
 (Canada, 2014)
Menzione speciale ai personaggi intervistati di
 N-Capace di Eleonora Danco (Italia, 2014)
Con la seguente motivazione: a tutte 
le persone intervistate dalla regista, incluso suo 
padre. Abbiamo apprezzato i loro contributi al film,
 che sono divertenti e onesti e che ci hanno insegnato moltissimo.
Premio per la Miglior sceneggiatura a: 
What We Do in the Shadows di Jemaine Clement e 
Taika Waititi (Nuova Zelanda, 2014)
Premio del pubblico a: For Some Inexplicable Reason 
di Gábor Reisz (Ungheria, 2014)
TFFdoc

INTERNAZIONALE.DOC
La Giuria di Internazionale.doc, composta da 
Marek Hovorka, Fred Keleman 
e Jean-Baptiste Morain, assegna i seguenti premi:
Miglior Film per Internazionale.doc (€ 5.000) a:
 Endless Escape, Eternal Return di
 Harutyun Khachatryan (Armenia/Olanda/Svizzera, 2014)
Con la seguente motivazione: con la sua sensibilità verso gli
 elementi più autentici del cinema e
 il loro uso consapevole e attento, il regista avvicina
 il pubblico al flusso mutevole della Storia e
 lo porta quasi a contatto fisico con la realtà. 
Attraverso la profonda bellezza delle immagini, 
l’uso del tempo, dei suoni atmosferici e della musica, 
la solitudine dell’essere umano in questo
 mondo trascende a un livello metafisico che
 connette il pubblico con la nudità dell’essere umano, 
la sua ricerca e la sua lotta per la felicità, 
la libertà e il desiderio di essere comunità.
Premio Speciale della giuria per
 Internazionale.doc a: Snakeskin di Daniel Hui
 (Singapore/Portogallo, 2014)
Con la seguente motivazione: per sostenere
 il regista verso la sua ricerca della verità e
 di un cinema immaginifico capace di raccontare 
la complessa storia del suo paese, piena
 di fantasmi. In “Snakeskin”, Daniel Hui riesce
 a creare un’atmosfera che permette al pubblico 
di entrare nella realtà spirituale di quella regione.
ITALIANA.DOC
La Giuria di Italiana.doc, composta
 da Maria Bonsanti, Jacopo Quadri e Marco Santarelli,
 assegna i seguenti premi:
Miglior Film per Italiana.doc in 
collaborazione con Persol (€ 5.000) a: Rada di Alessandro
 Abba Legnazzi (Italia, 2014)
Con la seguente motivazione: per la volontà
 di raccontare e confrontarsi in uno spazio 
cinematografico con storie di vita e personaggi.
Premio Speciale della giuria per Italiana.doc a:
 24 heures sur place di Ila Bêka e
 Louise Lemoine (Francia/Italia, 2014)
Con la seguente motivazione: un film che
 si inscrive nella tradizione cinematografica
 riuscendo ad attualizzarla con generosità 
nello stile e nel contenuto.
ITALIANA.CORTI
La Giuria di Italiana.corti, composta da
 Silvia Calderoni, Niccolò Contessa e Rä Di Martino,
 assegna i seguenti premi:
Premio Chicca Richelmy per il Miglior film
 (€ 2.000 offerti da Associazione Chicca Richelmy) a:
Panorama di Gianluca Abbate (Italia, 2014)
Con la seguente motivazione: per la ben riuscita 
riappropriazione e rielaborazione 
di immagini trovate, che diventano inaspettatamente
 flusso narrativo, componendo 
un collage urbano dove il presente si trasfigura 
nella visione di un futuro distopico.
Premio Speciale della giuria a: 
Il mare di Guido Nicolás Zingari (Italia, 2014)
Con la seguente motivazione: per aver saputo
 coniugare forza dell’immagine e delicatezza
 dello sguardo, muovendosi fluidamente tra pura 
osservazione e spunti drammaturgici.
SPAZIO TORINO – CORTOMETRAGGI REALIZZATI DA
 REGISTI NATI O RESIDENTI IN PIEMONTE
Premio Achille Valdata per il Miglior cortometraggio 
in collaborazione con
 La Stampa – Torino Sette a:
Mon baiser de cinéma di Guillaume Lafond e
 Gianluca Matarrese (Francia, 2014)
Con la seguente motivazione: perché è un omaggio ai
 film senza età attraverso
 uno sguardo innocente e sentimentale.
 
PREMIO FIPRESCI
La Giuria del Premio Fipresci, composta da Gerard Casau,
 Alberto Castellano 
e Eithne O’Neill assegna il Premio per il Miglior film a:
Mercuriales di Virgil Vernier (Francia, 2014)
Con la seguente motivazione: perché unisce 
un originale senso di realtà, 
luogo ed estraneità con estro cinematografico e 
una poetica umanità multietnica.
PREMIO CIPPUTI
La Giuria, composta da Francesco Tullio Altan,
 Antonietta De Lillo e Carlo Freccero 
assegna il Premio Cipputi 2014 – Miglior film sul mondo del lavoro a:
Triangle di Costanza Quatriglio (Italia, 2014)
Con la seguente motivazione: per la sua capacità di 
intrecciare in maniera non rituale, 
storie che si legano in un filo che danno continuità alla 
memoria del tempo. Il tutto
 con un’idea forte di regia, attraverso la storia di 

un personaggio “unico”. Un documentario
 che dimostra quanto ci sia bisogno di immagini che facciano riflettere
 lo spettatore.

PROGRAMMA DI DOMENICA 30 NOVEMBRE


Classico

Ore 12.00
L’IMAGE MANQUANTE/L’IMMAGINE MANCANTE di Rithy Pahn
(Francia/Cambogia, 2013, DCP, 90’)
Massimo 1
Ore 15.45
FELIX & MEIRA di Maxime Giroux (Canada, 2014, DCP, 105’)
Ore 18.00
FOR SOME INEXPLICABLE REASON di Gábor Reisz (Ungheria, 2014, DCP, 96’)
Ore 20.00
MANGE TES MORTS di Jean-Charles Hue (Francia, 2014, DCP, 94’)
Ore 22.00
THE HOMESMAN di Tommy Lee Jones (USA/Francia, 2014, DCP, 122’)
Massimo 2

giovedì 20 novembre 2014

خمس سنوات بالمهجر.. الإجازة في "شعبة لا للتدخين"


"خمس سنوات بالمهجر.. الإجازة في "شعبة لا للتدخين
  
عبد المجيد الفرجي

بعد حمد الله وشكره، وشكر الوالدين العزيزين على تشجيعهما الكبير  
بعد أكثر من تسع سنوات من المراس، في رحاب صاحبة الجلالة بالمغرب، ضمن جيل "الانتقال الديمقراطي" المزعوم، وفي لحظة احتباس، التباس سياسي مجتمعي، توق لتجريب عوالم أخرى، رغبة في التغيير والمعرفة/ الحرية... كان قرار الهجرة الصعب جدااااااااااااااااااااااااا في سنة 2009. مضت خمس سنوات، بحلوها ومرها في أرض المهجر، تحققت فيها ولله الحمد بعض من الأهداف وبدايات بعض الأحلام.  واستخلصت بعض العبر المفيدة، فكانت المحصلة أن الصبر نصف الإيمان بأي شئ، وأن الشكر النصف الآخر كيفما كانت النتيجة.
 من ثمرات تجربة المهجر، التي لم تكن في الحسبان، أن اكتشفت بعضا من ذاتي المتواضعة جدا، ووجدتني ظالم لها... وأن أول طريق المصالحة وجبر الضرر... المزيد من المعرفة  الفكرية والروحية... والعناية بنعمة العقل والصحة. دعوت الله في لحظة يعلمها فقط هو  فوفقني أن امتنعت عن التدخين منذ أكثر من سنتين..الحمد لله ، الحمد لله، الحمد لله... لن أجازف إن قلت إن من  أكبر الإنجازات إن لم يكن هو وحده، التي  حققتها في حياتي هو الامتناع عن التدخين بعد زهاء 11 سنة من العبودية.
الامتناع عن التدخين في لحظات كانت جد عصيبة، يمثل لي أكثر من تطوير مهاراتي في الاتصال والتواصل مع الناس عبر الكتابة أو السينما... أول الطريق للتواصل مع الآخرين يبدأ أولا مع أنفسنا.
 أما باقي التجارب في المهجر، فكانت مجرد مغامرات بسيطة، وممتعة في لحظات تجريبية، بين  الكتابة والعمل الصحفي في المهجر ، التواصل والاستشفاء عبر المسرح والفنون التشكيلية، الاحتكاك العملي بمعشوقي الراديو، بعد شهر من قدومي للديار الإيطالية، حينما منخت فرصت إعداد وتقديم أول  برنامج مباشر  إذاعي "بزاف" الذي دام طيلة الحراك / الربيع العربي، ثم خوض تجربة الإنتاج والإخراج في مجال الأفلام الوثائقية، فكان البكر الوثائقي "صدى"...
ولادة أول وثائقي من توقيعي في السنة الثانية من دراستي الجامعية بإيطاليا، كانت فاتحة خير،  حينما شاءت الصدف، أن يكون موضوعا مقارنا في بحث تجريبي لنيل إجازة ثانية في علوم الاتصال، تخصص سينما، سمعي بصري، (مدرسة العلوم الإنسانية، جامعة تورينو للدراسات)  التي كانت بطعم مغاير لإجازتي الأولى في التاريخ سنة 2002 بالوطن الأول، بجامعة محمد الخامس الرباط، والتي أفتخر بها كثيرا أيضا، وكل أساتذتها وعلى رأسهم أستاذي العزيز جامع بيضا، ( المدير العام الحالي لمؤسسة أرشيف المغرب)، الذي أشرف على تأطير رسالة تخرجي حينها (تاريخ الصحافة الحزبية، صحافة حزب الاستقلال واليهود المغاربة، نموذج جريدة العلم مابين 1946 و1956)، كما لا أنسى رجلا عظيما كان له بالغ الأثر أثناء إنجاز البحث المذكور، وكذا في مساري المهني، إنه الأستاذ، وزير الاتصال الأسبق، والصديق العزيز محمد العربي المساري، حينما منحني شرف الاشتغال إلى جانبه في مكتبه بشارع ابن تومرت، على مستوى الاتصال السياسي، ثم كذا فرصة الالتحاق بجريدة العلم ، وهنا لن أنسى دعوة أخرى كانت مهمة من الراحل العزيز عبد الجبار السحيمي (رئيس تحرير جريدة العلم حينها) ، في لحظة حضن أبوي للرجلين.
 الخلاصة أني  أحسب نفسي مازلت تلميذا، أتوق إلى مزيد من العلم والمعرفة... لأجل كثير من البدل، العطاء والإبداع الذي ينفع "حفدتي"، ويتذكرونني به خيرا.   

أتوجه بشكر خاص لكل المهنئين بعد توفقي الأسبوع الماضي في نيل إجازة ثانية في علوم الاتصال، تخصص سينما و سمعي بصري، إثر مناقشة بحث التخرج في  مدخل نظرية الفيلم الوثائقي: الربيع العربي بعيون سينمائية من الغرب "... حالات دراسة  ومقارنة بين فيلم " صدى" (من توقيعي) و"أنا لا أتكلم جيد، أفضل الرقص"، من توقيع المخرج الوثائقي المصري( المقيم بروما)، ماجد مهدي، والبحر للمخرج الوثائقي الإيطالي (المقيم بميلانو)، ماركو دي نويا، بإشراف من الأستاذ والناقد السينمائي، والمشرف على البرمجة بالمتحف الوطني للسينما سيلفيو ألوفيسو، ورئيس شعبة الاتصال الخبير الإيطالي في مجال الاتصال المعروف باسم أورتوليفا.  
أتقدم بالشكر الجزيل إلى الوالدين العزيزين، الذين كان لي شرف ذكرهما وشكرهما بالإسم أمام اللجنة العلمية، الوالدة السعدية والوالد سي محمد، قبل مناقشة الأطروحة، شكر لكل أشقائي، نبيل، هشام، أحمد، أشرف، للابن الخالة عبد الإلاه، كل العائلة، الأصدقاء الأحبة، الأساتذة الكرام...
شكر خاص للأستاذ فرانشيسكو فييكانو، الباحث الأنتروبولوجي الإيطالي، بجامعة تورينو سابقا/ جامعة لشبونة حاليا
شكر خاص، لمنظمة العفو الدولية فرع إيطاليا، منتدى السينما الصغيرة، راديو110، تلفزيون إكسترا كمبوس...
هذا البحث إهداء لروح كل شهداء الحق والحرية 

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | JCPenney Coupons